ماذا يجعل الخدمة الهاتفية جيدة؟
التزم موظفكم بكل بنود نموذج تقييم الجودة، بأدب وبالترتيب الصحيح. وفي صباح اليوم التالي يتصل المتصل نفسه من جديد ليسأل السؤال نفسه.
يتذكر المتصلون خمس لحظات
سبق أن أجريتم مكالمة كهذه بأنفسكم. كنبتكم الجديدة لم تصل، فاتصلتم بالمتجر، وكان الموظف مهذباً منذ أول كلمة. شكركم على الانتظار، وحدّثكم عن شروط التوصيل، وسألكم إن كنتم تحتاجون شيئاً آخر. قلتم لا، وأغلقتم الخط، ثم انتبهتم إلى أنكم ما زلتم لا تعرفون متى ستصل الكنبة.
تقوم جودة خدمة العملاء عبر الهاتف على خمس لحظات يلاحظها المتصل. يريد أن يذكر سبب اتصاله قبل أن يطلب منه أحد رقماً، وأن يقول كل شيء مرة واحدة فقط. وإذا ساد الصمت على الخط أراد أن يعرف السبب. اتصل وفي ذهنه سؤال واحد ويتوقع جواباً عنه، وحين تنتهي المكالمة يريد أن يعرف الخطوة التالية بيوم وساعة.
حين يستمع مشرف الفريق إلى مكالمة مسجلة، يغطي نموذج تقييم الجودة الذي أمامه في الغالب أموراً أخرى، كالترحيب وأسئلة الأمان والاستئذان قبل الانتظار وعبارات الختام. ولا شيء من ذلك خطأ، لكن موظفكم قد يلتزم بها كلها وينال الدرجة الكاملة في مكالمة تترك المتصل بلا جواب وتجعله يتصل مرة أخرى في اليوم التالي.
ما الذي تغفله الدرجة الكاملة؟
المكالمتان في هذا المقال مثال، وليستا تسجيلاً حقيقياً. صباح الأربعاء في متجر أثاث إلكتروني. كان موعد وصول كنبة أحد المتصلين أمس الثلاثاء، ولم يأتِ أحد. ترد مريم، إحدى موظفات المتجر، على الهاتف، وهذه هي المكالمة القديمة.
مريم: «شكراً لاتصالكم، معكم مريم من [اسم المتجر]. هل لي برقم الطلب من فضلكم؟»
المتصل: «447128.»
مريم: «شكراً لكم. هل تتكرمون بتأكيد الاسم الكامل والرمز البريدي لدواعي الأمان؟»
المتصل: «[الاسم]، [الرمز البريدي]. كنبتي كان المفروض توصل أمس. ما جاني أحد، وأخذت إجازة من الدوام عشانها.»
مريم: «شكراً لكم. هل تسمحون لي بوضعكم على الانتظار لحظات؟»
المتصل: «تمام.»
(70 ثانية من موسيقى الانتظار، بلا كلمة من مريم)
مريم: «شكراً لانتظاركم. أرى أن طلبكم غادر مستودعنا يوم الاثنين. وقد يختلف موعد التوصيل بفارق يصل إلى خمسة أيام عمل، كما هو موضح في الشروط والأحكام.»
المتصل: «طيب، يعني متى بتوصل؟»
مريم: «للأسف، لا تتوفر لدي هذه المعلومة. يمكنكم تتبع طلبكم عبر موقعنا الإلكتروني.»
المتصل: «إيه، طيب.»
مريم: «هل هناك أي شيء آخر يمكنني مساعدتكم به اليوم؟»
المتصل: «لا.»
مريم: «شكراً لاتصالكم بنا في [اسم المتجر]. ستصلكم رسالة نصية تتضمن استبياناً قصيراً. نتمنى لكم يوماً سعيداً.»
يتضمن نموذج تقييم الجودة في المتجر ستة بنود: الترحيب بذكر اسم المتجر واسم الموظف، والتحقق من هوية المتصل، والاستئذان قبل الانتظار، وشرح السياسة، وسؤال «هل هناك شيء آخر؟»، وعرض الاستبيان. التزمت مريم بالبنود الستة كلها، فنالت المكالمة القديمة الدرجة الكاملة، 6 من 6.
وفي صباح اليوم التالي، الخميس، اتصل المتصل مرة أخرى، وروى لموظف ثانٍ القصة كلها من البداية.
المكالمة الجديدة فيها الموظفة نفسها والمتصل نفسه والمشكلة نفسها، وقد نالت على النموذج ذاته 4 من 6.
كيف تبدأ المكالمة؟
هكذا تبدأ المكالمة الجديدة.
مريم: «صباح الخير، [اسم المتجر]، معكم مريم. كيف أخدمكم؟»
المتصل: «صباح النور. كنبتي كان المفروض توصل أمس، وما جاني أحد، وأخذت إجازة من الدوام عشانها.»
مريم: «ضاع عليكم يوم إجازة كامل بلا فائدة، وأنا آسفة. دعوني أتحقق مما حدث. ما رقم طلبكم؟»
المتصل: «447128.»
مريم: «447128، كنبة رمادية بثلاثة مقاعد، والتوصيل إلى [اسم الشارع]. هل هذا صحيح؟»
المتصل: «إيه، صح.»
ما زالت مريم تذكر اسم المتجر واسمها، ثم تطرح سؤالاً مفتوحاً واحداً وتترك المتصل يتكلم، فيأتي سبب الاتصال قبل أي رقم. فمن يتصل لأن طلبه لم يصل تكون قصته جاهزة قبل أن تردوا، وكل سؤال تسألونه قبل ذلك يجعله ينتظر ليرويها.
تتوقف مريم عند اليوم الضائع بجملة قصيرة، ثم تطلب الشيء الوحيد الذي تحتاجه، وهو رقم الطلب، وتعيد قراءته على المتصل مع المنتج والشارع. ويحتسب نموذج تقييم الجودة إعادة القراءة هذه تحققاً من الهوية، ولا يضطر المتصل إلى قول شيء مرتين.
في المكالمة القديمة كان على المتصل أن يجيب عن سؤالين، رقم الطلب ثم الاسم الكامل والرمز البريدي «لدواعي الأمان»، قبل أن يتاح له أن يقول لماذا اتصل. ولم يطلب منه أحد هناك أيضاً أن يكرر شيئاً.
أما من اجتاز للتو القائمة الصوتية فقد انتظر أصلاً، فتزداد أهمية أن تتركوه يتكلم أولاً.
ماذا يسمع المتصل أثناء الانتظار؟
في المكالمة القديمة لم يسمع المتصل سوى «هل تسمحون لي بوضعكم على الانتظار لحظات؟»، ثم 70 ثانية من الموسيقى دون أن يعرف ما يجري.
وهذه هي اللحظة نفسها في المكالمة الجديدة.
مريم: «سأتصل بشركة الشحن الآن، وسيستغرق الأمر دقيقة تقريباً. هل أضعكم على الانتظار حتى أنتهي؟»
المتصل: «أكيد.»
(بعد 30 ثانية)
مريم: «ما زلت على الخط معهم. أوشكت على الانتهاء.»
قبل أن يسود الصمت على الخط، عرف المتصل ماذا تفعل مريم وكم سيستغرق ذلك تقريباً. وعند 1:15، في منتصف الانتظار، سمع صوتها من جديد، وبعد 30 ثانية عادت إليه بالجواب.
كان الانتظار في المكالمتين نحو دقيقة، 70 ثانية في القديمة و60 في الجديدة، واستغرقت كل منهما نحو ثلاث دقائق، 3:00 و2:45. الفرق كان في ما سمعه المتصل.
درّبوا موظفيكم على أن يقولوا قبل كل انتظار ما سيفعلونه وكم سيستغرق تقريباً. وفي منتصف الانتظار يعودون إلى الخط حتى لو لم يكن لديهم جديد، ويعودون مرة أخرى إذا تجاوز الانتظار الوقت الذي ذكروه.
هل حصل المتصل على جواب؟
في المكالمة الجديدة تجيب مريم عن سؤال المتصل الوحيد، متى ستصل الكنبة، بمجرد أن يصبح الجواب بين يديها.
مريم: «شكراً لانتظاركم. لم تلتزم شركة الشحن بموعدكم أمس، ولم تخبرنا بذلك. أعتذر لكم. يمكنهم التوصيل غداً الخميس من 9 صباحاً حتى 1 ظهراً، أو يوم السبت من 8 صباحاً حتى 12 ظهراً. أيهما يناسبكم أكثر؟»
المتصل: «الخميس.»
تقول مريم بجملة واحدة بسيطة ما الذي حدث، وتعتذر، وتعرض يومين مع ساعات التوصيل، وتترك المتصل يختار. ولا تذكر السياسة إطلاقاً.
بعد الانتظار في المكالمة القديمة بدأت مريم بذكر المستودع يوم الاثنين وأيام العمل الخمسة الواردة في الشروط والأحكام. وكل ذلك صحيح، لكن لا شيء منه يقول متى ستصل الكنبة. وحين سأل المتصل لم تكن لدى مريم هذه المعلومة، فانتهت المكالمة بلا موعد.
أحياناً لا يكون لدى موظفكم جواب بعد، لأن شركة الشحن لا ترد أو لأن المستودع يحتاج إلى وقت ليتحقق. عندها ينبغي أن يسمع المتصل متى سيصله الجواب، مثل «سأتحقق وأعاود الاتصال بكم قبل الساعة 3 عصراً». ويُحسب هذا جواباً أيضاً، بشرط أن يتلقى المتصل الاتصال فعلاً قبل الساعة 3.
متى تنتهي المكالمة؟
بعد أن يختار المتصل الخميس، توضح مريم ما سيحدث بعد ذلك.
مريم: «الخميس، من 9 صباحاً حتى 1 ظهراً. ستصلكم رسالة نصية قبل الساعة 8 مساءً اليوم تحدد موعد التوصيل ضمن فترة ساعتين. وسجلت ما حدث على طلبكم، فسيراه أي موظف يرد عليكم عندنا. هل هناك شيء آخر بخصوص هذا الطلب؟»
المتصل: «لا، بس هذا. مشكورة، مع السلامة.»
مريم: «في أمان الله، وأعتذر مرة أخرى عما حدث أمس.»
تعيد مريم قراءة الخطوة التالية على المتصل بيومها وساعتها، وتضيف متى ستصل الرسالة النصية. وبعد ذلك فقط تسأل «هل هناك شيء آخر؟»، وتنتظر أن يودّع المتصل أولاً.
الملاحظة المكتوبة على الطلب موجهة إلى فريقكم، فإذا اتصل المتصل مرة أخرى اطّلع من يرد عليه على ما حدث دون أن يسأله عن القصة.
في المكالمة القديمة جاء سؤال «هل هناك شيء آخر؟» ولم يُتفق على شيء بعد، فقد أحيل المتصل للتو إلى الموقع الإلكتروني ولم يقل سوى «إيه، طيب.» وبعد كلمة «لا» قرأت مريم عبارات الختام، وانتهت المكالمة على كلامها هي، دون وداع من المتصل. وفي صباح الخميس اتصل المتصل من جديد.
كيف تراجعون مكالماتكم؟
احتفظوا بنموذج تقييم الجودة لديكم، وضعوا ورقة الاستماع هذه بجانبه حين تشغّلون تسجيلاتكم.
| اللحظة | نعم إذا سمعتم |
|---|---|
| ذكر سبب اتصاله أولاً | يشرح المتصل سبب اتصاله قبل أن يُطلب منه أي رقم أو تفصيل. |
| قال كل شيء مرة واحدة | لا يضطر المتصل إلى تكرار أي تفصيل أو إعادة القصة. |
| عرف سبب الصمت | قبل كل صمت، ما يفعله الموظف وكم سيستغرق تقريباً، وكلمة منه في المنتصف، وأخرى إذا طال الانتظار. |
| حصل على جواب | الجواب عن سؤال المتصل بكلمات واضحة قبل ذكر أي سياسة، أو موعد محدد لوصول الجواب. |
| عرف الخطوة التالية | تُعاد الخطوة التالية على المتصل بيوم وساعة، ويودّع المتصل أولاً. |
على نموذج تقييم الجودة تنال المكالمة القديمة 6 من 6 والجديدة 4 من 6، لأن الجديدة تتخطى شرح السياسة وعرض الاستبيان. وعلى اللحظات الخمس تنال القديمة 1 من 5، لأن المتصل لم يضطر إلى تكرار شيء، وتنال الجديدة 5 من 5. وحين تنال مكالمة الدرجة الكاملة على النموذج وتحقق لحظة واحدة أو اثنتين فقط، شغّلوها في اجتماع فريقكم القادم واسألوا الفريق عمّا كان يعرفه المتصل حين أغلق الخط.
كل أسبوع، اطلبوا من مشرف الفريق أن يستمع إلى خمس مكالمات لكل موظف، تُختار عشوائياً. وإلى جانب الاستماع، راقبوا رقماً واحداً هو عدد المتصلين الذين يتصلون مرة أخرى بشأن الطلب أو الحالة نفسها خلال سبعة أيام. يستطيع نظام الهاتف أو CRM لديكم عدّهم، وكانت المكالمة القديمة ستظهر في هذا العدد بحلول صباح الخميس.
عند التدريب، أعطوا الموظف الجملة بنصها ليجرّبها، مثل «سأتصل بشركة الشحن الآن، وسيستغرق الأمر دقيقة تقريباً». فالدرجة وحدها لا تعطيه شيئاً مختلفاً يقوله في المكالمة التالية.
يخبركم الاستبيان كيف شعر المتصل بالمكالمة، ويخبركم الاستماع لماذا. وعن جانب الاستبيان اقرأوا مقالنا عن إقناع العملاء بالإجابة عن الاستبيان.
أين يأتي دور DRING؟
في المكالمات الروتينية، مثل حالة الطلب وأهلية الإرجاع وتغييرات الحساب، يرد DRING على الخط، ويطابق المتصل مع سجله في CRM، ويغلق الطلب في المكالمة نفسها. ويصل تأكيد أو رابط عبر الرسائل النصية أو WhatsApp والمتصل ما زال على الخط، فتكون الخطوة التالية مكتوبة قبل أن يغلق الهاتف. ويجري كل وكيل من DRING من 1,000 إلى 10,000 محادثة محاكاة، مبنية لشركتكم، قبل أول مكالمة حقيقية.
وحين تحتاج الحالة إلى قرار، تذهب المكالمة إلى فريقكم مع ملخص مكتوب، فلا يبدأ المتصل من جديد. ولأن المتصل طوبق مع سجله في CRM قبل السؤال الأول، فلا يسأل أحد عن رقم الطلب مرتين. وتبيّن صفحتنا لمديري مراكز الاتصال ما يقرؤه موظفكم قبل أن يقول مرحباً. أخبرونا بالأسئلة التي يتصل المتصلون بشأنها مرتين، ويتصل بكم DRING خلال دقيقتين.
ابدأوا بالمكالمات التي تتكرر
اتركوا رقمكم ويتصل بكم DRING خلال دقيقتين. يسألكم عن الأسئلة التي يتصل المتصلون بشأنها مرتين، ويتابع فريقنا معكم.